العلامة المجلسي
314
بحار الأنوار
على من هو قابل له ، أو يتقون في مقامه التقية ، ويظهرون الحق عند عدمها والولاية في النسخ بالكسر قال سيبويه : الولاية بالفتح المصدر وبالكسر الاسم ، وقال ابن أبي الحديد : الولاية بفتح الواو المحبة والنصرة ، أي يتواصلون وهم أولياء ومثله " ويتلاقون بالمحبة " كما تقول : خرجت بسلاحي ، أي وأنا متسلح أو يكون المعنى يتواصلون بالقلوب لا بالأجسام ، كما تقول أنا أراك بقلبي وأزورك بخاطري واواصلك بضميري انتهى . وأقول : يحتمل أن يكون المراد ولاية أهل البيت عليهم السلام أي بسببها ، أو متصفين بها أو مظهرين لها وماء روي كغني أي كثير مرو ، وروي من الماء كرضي ريا بالفتح والكسر أي تنعم ، والاسم الري بالكسر " والرية " في بعض النسخ بالفتح وفي بعضها بالكسر ، ولعل المراد التساقي من المعارف والعلوم " والريبة " بالكسر التهمة والشك اسم من الريب بالفتح أي لا تخالطهم شك في المعارف والعقائد أو تهمة في حب أحدهم للاخر ، وعدم إسراع الغيبة فيهم لعدم استحقاقهم للغيبة في أقوالهم وأعمالهم واتقائهم مواضع التهم ، أو المعنى لا يغتابون الناس ولا يتبعون عيوبهم . و " الخلق " يكون بمعنى التقدير والابداع ، وبمعنى الطبيعة كالخليقة و " الأخلاق " جمع خلق بالضم وبضمتين ، وهو السجية والطبع ، والمروة والدين ويحتمل أن يكون المراد بالخلق ما هو بمنزلة الأصل والمشخص للذات وبالاخلاق الفروع والشعب ، والضمير في " عليه " راجع إلى ما أشير إليه بذلك أو إلى العقد . " فكانوا كتفاضل البذر " أي كان التفاضل بينهم وبين الناس كالتفاضل بين ما ينتقى من البذر أي يختار ، وبين ما يلقى ، فالمعنى كالتفاضل بين الجيد والردي ، ويحتمل أن يكون المراد أنه كان التفاضل بينهم كالتفاضل بين أفراد المختار من البذر فكما أنه لا تفاضل يعتد به فيما بينها ، كذلك فيما بينهم . وخلص الشئ كنصر : أي صار خالصا وخلصه أي جعله كذلك ، وخلصه أيضا